السيد شرف الدين

298

النص والإجتهاد

وقد أخرج الإمام أحمد من حديث ابن عباس ( 1 ) من جملة حديث ذكر فيه موت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وبكاء النساء عليها ، قال : فجعل عمر يضربهن بسوطه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : دعهن يبكين ، وقعد على شفير القبر وفاطمة إلى جنبه تبكي ، قال فجعل النبي صلى الله عليه وآله يمسح عين فاطمة بثوبه رحمة لها . ا ه‍ ( 423 ) . وأخرج أيضا في مسند أبي هريرة ( 2 ) حديثا جاء فيه : أنه مر على رسول الله صلى الله عليه وآله جنازة معها بواكي فنهرهن عمر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " دعهن فإن النفس مصابة ، والعين دامعة " ( 424 ) . وكانت عائشة وعمر في هذه المسألة على طرفي نقيض ، فكان عمر وابنه

--> ( 1 ) في ص 335 من الجزء الأول من مسنده ( منه قدس ) . ( 423 ) النساء يبكين على رقية وعمر يضربهن : راجع : مسند أحمد ج 1 / 335 ط 1 ، وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ج 3 / 894 ، سنن البيهقي ج 4 / 70 ، الغدير ج 6 / 159 ، الطبقات لابن سعد ج 8 / 37 . ( 2 ) في ص 333 من الجزء الثاني من مسنده ( منه قدس ) . ( 424 ) وسمع يوما نائحة في بيت فدخل عليها - وذلك في عهد خلافته - فمال عليهن ضربا بدرته حتى بلغ النائحة فضربها حتى سقط خمارها ثم قال لغلامه : اضرب النائحة ويلك اضربها فإنها نائحة لا حرمة لها إلى آخر ما كان منه يومئذ مما ذكره ابن أبي الحديد من هذه الواقعة ص 111 من المجلد الثالث من شرح النهج ( منه قدس ) . السنن الكبرى للبيهقي ج 4 / 70 ، مسند أحمد ج 2 / 408 ، الغدير ج 6 / 160 .